الشيخ حسين آل عصفور
427
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لأن بقاء المبيع بلا تصرّف هذه المدة الطويلة من الأمور المستبعدة . وعلى كل تقدير فعيوب أحداث السنة لا يتخير المشتري بين الأرش وبين الرد بها . وأمّا الإباق السابق على العقد فهو من العيوب لا من احداث السنة ، أمّا المتجدد بعد البيع فليس بعيب وإن كان في الثلاثة في الحيوان ولا يعد الإباق عيبا إذا كان في المصر كما صرّحت به الأخبار . وبقي الخلاف هنا في عيوب قد ذكرها الأصحاب ، لكنها لا ترجع إلى نقصان الخلقة وزيادتها إلَّا بتكلَّف شديد ، فأنا فيها من المتوقّفين حتى أظفر بمستند مدخل لها في العيوب بيقين ، فمنها المرض المستمر ، بل والعارض ، كحمى يوم والبخر في الرقيق وبول الكبير في الفراش والزنا . ولم يجعل الشيخ هذه الثلاثة عيبا والسرقة والخيانة والحمق البيّن وشرب المسكر والنجاسة في غير قابل التطهير أو فيه إذا احتاج زوالها إلى مؤنة شديدة أو نقص في المبيع وعدم الختان في الكبير إذا لم يعلم جلبه من بلاد الشرك واستحقاقه الحد أو التعزير أو القذف أو القطع أما الكفر والغناء وعدم معرفته الصنائع وكونه محرما أو صائما أو متزوّجا أو حجّاما أو حائكا أو كون الأمة متزوجة أو متعددة فليست بعيب ، وعدّ الإسكافي الكفر عيبا والشيخ في أحد قوليه كذلك ، وقوّاه شهيد الدروس فيه ولو ظهر تحريم الأمة على المشتري بنسب أو رضاع أو مصاهرة ففي كونه عيبا خلاف من جهة نقص انتفاعه وعدم صدق الحدّ عليه مع بقاء القيمة السوقيّة .